محمد داوود قيصري رومي
175
شرح فصوص الحكم
كلها موجود بوجود واحد ؟ فيجب ان يكون كلها مختفيا ومعلوم ان الوجود إذا لم يتعين بمرتبة مخصوصة لم يصير منشأ لانتزاع معنى مخصوص ومهية مخصوصة ، ولا شك ان العقل لا ينتزع من الوجود المخصوص كالانسان ، مثلا ، الا معنا مخصوصا فيجب ان يكون لوجود الانسان حد مخصوص حتى ينتزع منه معنى مخصوصا وإذا كان له حد مخصوص فلا يكون ذلك الوجود المحدود المخصوص واجبا . ولا شك أيضا ، انه لا يمكن ان يكون الوجود الواحد بمرتبة واحدة وحد واحد ووجود المهيات مختلفة بل متباينة بحيث ان يترتب على كل واحد منها ، أي من تلك المهيات ، آثار مخصوصة بتلك المهيات . وأقول أيضا ، ان هذا الوجود الذي فرض كونه واجبا وساريا بذاته في جميع الموجودات ، هل يجوز ان يكون مجردا عن جميع التعينات والخصوصيات أم لا ( 18 ) ؟ والثاني ، يلزم منه الاحتياج وكونه متعينات بتعينات غير متناهية بحيث إذا قطع النظر عن جميع التعينات لا يمكن ان يكون موجودا ( 19 ) ويلزم اتصافه بصفات الممكنات والنقايص بحسب الذات لأنه لا يمكن خلوه عنها على هذا التقدير ، لأن مرتبة ذاته التقدير كونه متعينا بتلك التعينات فإذا فرض مجردا عن تلك التعينات لا تكون تلك المرتبة تلك المرتبة بل شئ آخر ، كما إذا فرض وجود زيد المحدود بحد خاص تجرد عن هذا الحد لا يكون وجود زيد لان هذا الحد الخاص مأخوذ في زيدية زيد ، ويلزم كون الواجب ذا مهيات غير متناهية ، وقد ثبت ان لا مهية له سوى الإنية . قال مولانا عبد الرحمن الجامي في نقد الفصوص ( النصوص ) طبع طهران ص 88 في أول فص الآدمي : فاذن انكار للأول تعالى ، امر ليس له نظير فيك فلا سبيل لك إلى فهمه البتة ، وذلك هو ذاته ، فإنه وجود بلا مهية ، هو منبع كل وجود ، الخ . فيلزم على هذا التقدير ان يكون ذاته محدودة متناهية . ان قلت ، يمكن ان يكون ذلك الوجود غير متقوم بالتعينات أيضا من العوارض المفارقة بل التعينات تكون لوازم له والملزومات لا تكون متقوما باللوازم ولا تكون مفارقا عنه .
--> ( 18 ) - بنابر مبناى صوفيه وأرباب توحيد مقام وجوب وجود مرتبه احديت است ، واصل حقيقت وغيب ذات به اعتبار ظهوره لذاته وبذاته مقام بشرط لا از تعينات امكانية است لذا حقيقت وجود به تجلى اسمايى متجلي در مقام واحديت وبه تجلى فعلى متجلي در مراتب غيب وشهادت است بدون تجافى از مقام غيب ذات . لذا با تعين الهى وتعينات خلقي از عالم غيب وشهادت أعيان ثابته را به نور وجود خود ظاهر مى سازد ، على سبيل الترتب والنظام العلمي ، وظاهر مى سازد خواص واستعدادات ذوات را ، وچون علت تمام معلول است نسبت كمالات وجوديه در معلول به علت بر سبيل وجوب وبر معلول بر سبيل امكان است لذا معلول نفس فقر واحتياج به علت است . وكسى كه به مشرب عرفان متمايل است به حكم ( كان الله ولا شئ معه ) معتقد است كه ذات از حقايق ارساليه است بدون تجافى از مقام غيب مغيب ومقام بينيازى عن العالمين كه از آن به كمال ذاتي تعبير نموده اند ، آيات راجع به تنزيه به اين مقام أشارت دارند وآيات وروايات ناظر به تشبيه بر كمال اسمايى حمل مى شوند ، مگر نه آن است كه حق متصف به غيب الغيوب در مرتبه وصول عبد به مقام قرب نوافل سمع وبصر ويد عبد است وعبد در مقام قرب فرائض مخفى ومستور ووجودش فانى در حق است لذا عبد سمع وبصر و . . . حق است و ( هو السميع البصير ) اين آية ناظر به مقام تنزيه در عين تشبيه است وحق به لسان عبد يقول : ( سمع الله لمن حمده ) . ( 19 ) - حق بدون تجافى از مقام ذات متجلي در صور أعيان است ودر مقام ذات عين واثرى از أسماء وصفات نيز نمى باشد تا چه رسد به تعينات امكانية . وتجلى حق در آنها به أسماء ذات وصفات وافعال ، تنزيه صرف ملازم با تحديد حق ومطابق با مشرب معتزله است وتشبيه صرف نيز ملازم با تجسيم واتصاف حق به صفات أجسام است ، فهو عال في دنوه ودان في علوه . لذا حضرت صادق ( ع ) در مقام بيان اطلاق شئ بر حق فرمود : يخرجه عن الحدين حد التشبيه والتنزيه .